فضل الصلاة في الروضة الشريفة

1) أنها روضة من الجنة: قال النبي ﷺ: "ما بيْنَ بَيْتي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِن رِيَاضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي علَى حَوْضِي" متفق عليه. فيبيّن الحديث مكانتها، فإما أن تكون قطعة من الجنة فعلاً أو أن العبادة فيها توصل إلى الجنة.

2) استحباب صلاة النافلة فيها: قال الشيخ ابن باز رحمه الله: " ويستحب أن يكثر من صلاة النافلة في الروضة الشريفة؛ لقول النبي ﷺ: "ما بيْنَ بَيْتي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِن رِيَاضِ الجَنَّةِ" متفق عليه. " انتهى من "فتاوى ابن باز" (16/103) ، وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " وينبغي أن يتحرى الصلاة في الروضة إن تيسر له من أجل فضيلتها، وإن لم يتيسر له صلى في أي جهة من المسجد تتيسر له، وهذا في غير صلاة الجماعة، أما في صلاة الجماعة فليحافظ على الصف الأول الذي يلي الإمام لأنه أفضل" انتهى من "فتاوى ابن عثيمين" (24/344).

3) كان النبي ﷺ يتحرى صلاة النافلة فيها: فعن يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: "كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ المُصْحَفِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلاَةَ عِنْدَ هَذِهِ الأُسْطُوَانَةِ". قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلاَةَ عِنْدَهَا. متفق عليه. وقد روي عن عمر مولى غفرة ومحمد بن كعب، أن أكثر نوافل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت عند أسطوانة التوبة وهي التي ربط فيها أبو لبابة نفسه حتى تاب الله عليه. وهب في الروضة.

4) كان أكابر الصحابة يصلون فيها النوافل: ذكر ابن حجر: أن الأسطوانة المخلقة وتعرف بأسطوانة المهاجرين؛ كان أكابرهم يجلسون إليها ويصلون عندها، وتسمى: أسطوانة عائشة. ويقال: إن النبي ﷺ صلى إليها المكتوبة بعد تحويل القبلة بضع عشرة يوما، ثم تقدم إلى مصلاه اليوم.